(Contrôle législatif )الرقابة التشريعية

اعترفت كل القوانين في الدول بحق المجلس الشعبي الوطني ( البرلمان) في مراقبة الإدارة العامة ( الحكومة)، من حيث مدى التزامها بتطبيق برنامج الحكومة الذي كان قد وافق عليه من قبل.

و قد نص الدستور المعدل سنة 1996 على أن السلطة التشريعية يمارسها برلمان يتكون من غرفتين و هما : المجلس الشعبي الوطني و مجلس الأمة .

و تختص بمهام الرقابة المالية لجان متخصصة أنشأت لهذا الغرض حيث ينص النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني في المادّة 23على " تختصّ لجنة الماليّة والميزانيّة بالمسائل المتعلّقة بالميزانيّة، وبالقانون العضوي   المتعلق بقوانين المالية، وبالنّظامين الجبائيّ والجمركيّ، وبالعملة، وبالقروض، وبالبنوك، وبالتّأمينات، وبالتّأمين".
أما المادة 34 فقد حددت تركيبة هذه اللجنة و نصت على ما يلي : " تتكوّن لجنـة الماليّــة والميزانيّــة من ثلاثين (30) إلى خمسيـن (50) عضوا علـى الأكثر، في حين تتكون اللّجان الدّائمـة الأخــرى من عشرين (20) إلى ثلاثين (30) عضوا على الأكثر".
و تمس الرقابة البرلمانية أو التشريعية مختلف أنشطة الحكومة و مجالات تدخلها، و منها المجال المالي. فإضافة إلى الاختصاص بالمصادقة على قانون المالية و اعتماده ( رقابة قبلية)، فإن مراقبته تمتد أيضا إلى مراحل تنفيذ الميزانية، بل و حتى بعد نهاية السنة المالية ( رقابة بعدية).
إذ يتمتع المجلس الشعبي الوطني بصلاحيات رقابية يمارسها وفق الكيفيات التالية :

  • الأسئلة المكتوبة والأسئلة الشفوية (المادة 134 من الدستور والمواد من 71 إلى 75 من القانون العضوي)،
  • الاستجوابات (المادة 131 من الدستور والمواد من 65 إلى 67 من القانون العضوي)،
  • مراقبة استعمال الاعتمادات التي صوت عليها المجلس (المادة 160 من الدستور)،
  • الموافقة على برنامج الحكومة (المواد 80و 81 و 83 من الدستور والمواد من 46 إلى 48 من القانون العضوي).
  • إنشاء لجان للتحقيق (المادة 161 من الدستور والمواد من 76 إلى 86 من القانون العضوي) .

علاوة على ذلك، يتوفر المجلس على إمكانية إيداع ملتمس رقابة، بمناسبة مناقشة بيان السياسة العامة للحكومة (المواد من 135 إلى 137 من الدستور والمواد من 57 إلى 61 من القانون العضوي) أو رفض التصويت بالثقة عندما تبادر الحكومة بطلبه(المادة 84 من الدستور والمواد من 62 إلى 64 من القانون العضوي) .
كما تتجلى رقابة البرلمان في مرحلة تنفيذ الميزانية، بصورة واضحة عند مناقشة قانون المالية التكميلي الذي تقدمه الحكومة للبرلمان أثناء السنة المالية بغرض تكملة أو تعديل بعض الأوضاع المستجدة.

  • أما الرقابة البرلمانية اللاحقة أو البعدية و هي الرقابة التي تبدأ بعد قفل السنة المالية و قفل الحسابات الختامية للدولة بحيث أنها لا تشمل جانب النفقات فقط كما هو الحال بالنسبة للرقابة السابقة و لكنها تمتد لتشمل جانب الايرادات العامة للتأكد من تطبيق السلطة التنفيذية للوانين حيث أن الرقابة اللاحقة تأخذ أشكال متعددة فقد تقتصر على المراجعة الحسابية و المستخدمة جميع العمليات المالية لكشف المخالفات المالية التي ارتكبت ، و قد تمتد لتشمل بحث مدى كفاءة الوحدة الإدارية في استخدام الأموال العامة. و تتجلى الرقابة البرلمانية اللاحقة من خلال قانون ضبط الميزانية ، حيث تنص المادة 160 من الدستور على : " تقدم الحكومة لكل غرفة من البرلمان عرضا عن استعمال الاعتمادات المالية التي أقرتها لكل سنة مالية. تختتم السنة المالية فيما يخص البرلمان ، بالتصويت على قانون يتضمن على قانون يتضمن تسوية ميزانية السنة المالية المعنية من قبل كل غرفة من البرلمان

و في نفس السياق كانت قد ذهبت المادة 5 من القانون 84-17 المتعلق بقوانين المالية حينما نصت على ما يلي:
"يشكل قانون ضبط الميزانية الوثيقة التي يثبت بمقتضاها تنفيذ قانون المالية و عند الاقتضاء قوانين المالية التكميلية أو المعدلة الخاصة بكل سنة مالية".

كما يلزم القانون الحكومة بتقديم البيانات و الوثائق التي تسمح للبرلمان بالقيام بالمراقبة ( المادة 76-77 من القانون 84-17).