تحديد المسؤوليات بين الأمر بالصرف و المحاسب العمومي

إن من واجبات المحاسب أن لا يقبل صرف نفقة يكون الأمر بصرفها معيبا أو ناقصا أو غير مطابق للقوانين و اللوائح الجاري العمل بها، و رغم هذا فلا يقبل العرف الإداري و المالي خاصة أن يكون هذا الرفض عن طريق السكوت أو حتى مشافهة ، و إنما عن طريق رسالة رفض مكتوبة و مثبتة( المادة 10 من القرار الوزاري الخاص بشرح المادة 24 من قانون المالية 1980). و حسب السير العادي للأمر، يقوم الآمر بالصرف بتكملة أو تصحيح الأمر بالصرف المرفوض من طرف المحاسب وفقا للقانون، بيد أن الآمر بالصرف باعتباره مسؤولا عن مرفق عمومي يلزمه بالسير المستمر و المطرد أي بدون توقف، فلا بد أن يحرص على دفع النفقة حتى إذا تعذر عليه الامتثال لرسالة رفض المرسلة من طرف المحاسب فعندئذ يمنحه القانون سلاحا أخيرا لتمرير الأمر بالصرف و هو ما يعرف بالأمر المكتوب أو التسخير المكتوب(La requisition écrite) و في هذه الحالة إذا أمتثل المحاسب العمومي لهذا التسخير وفقا للشروط التي سنوردها ، تعفى ذمته من المسؤولية الشخصية و المالية و عليه أن يرسل حينئذ تقريرا مفصلا إلى كال من الوزارة المكلفة بالمالية و إلى السلطة الوصية على الآمر بالصرف في ظرف 03 أيام.
و رغم التسخير المكتوب فيجب على المحاسب أن يرفض الامتثال إذا كان الرفض معللا بما يلي:

  • عدم توفر الاعتمادات المالية ماعدا بالنسبة للدولة،
  • عدم توفر أموال الخزينة،
  • انعدام إثبات التصفية،
  • طابع النفقة غير الابرائي،
  • انعدام التأشيرة مراقبة النفقات المطبقة أو تأشيرة لجنة الصفقات المؤهلة إذا كان منصوصا عليه في التنظيم المعمول به.
أما في حالة الرفض غير المبرر بنقائص قانونية و تنظيمية تخص النفقة العمومية فإن المحاسب في هذه الحالة يتعرض للعقوبات القانونية بسبب الضرر الذي يسببه للمرفق العمومي، و قد تصل العقوبة إلى حد فقده لمنصبه.