بالنسبة للنفقات

  • المادة 36 من القانون 90-21 نص على أنه يجب على المحاسب العمومي قبل قبوله دفع أي نفقة أن يتأكد و يتحقق مما يلي:
  • مطابقة العملية للقوانين و الأنظمة المعمول بها؛
  • صفة الآمر بالصرف أو المفوض له؛
  • شرعية عمليات تصفية النفقات؛
  • توفر الاعتمادات ؛
  • الطابع الابرائي للدفع؛
  • تأشيرة عملية المراقبة التي تنص عليها القوانين المعمول بها؛
  • الصحة القانونية للمكسب الابرائي؛
  • أن الديون لم تسقط آجالها أن أنها محل معارضة.

فالمحاسبون العموميون هم مسؤولون عن المراقبات المسبقة لعملية دفع النفقات العمومية و مراقبة عملية الدفع نفسها من خلال الآتي:

  1. مراقبة صفة الآمر بالصرف : والمتمثلة في التحقق من شرعية الاعتماد للآمر بالصرف ، حيث يبلغ للمحاسب العمومي ملف اعتماد الآمر بالصرف ، الذي يتضمن قرار تعينه بصفة آمر بالصرف مرفقا بتعيين إمضاءاته ، حتى يصبح بذلك معروفا لدى المحاسب العمومي المرافق له.
  2. توفر الاعتمادات المالية: فعلى المحاسب معرفة الاعتمادات المالية المتوفرة لدى الآمر بالصرف و ذلك بإيداع هذا الأخير نسخة من ميزانية مؤسسته عند المصادقة عليها و استلامها كل بداية سنة مالية ، فعليه معرفة في كل وقت و عند كل تسديد أو دفع مبالغ الاعتمادات الأولية و مبالغ الاعتمادات المستهلكة و مبالغ الاعتمادات الباقية ( Les soldes disponibles )
  3. تخصيص النفقة للباب المخصص لها ( التحميل الصحيح للنفقة): فالمحاسب العمومي مطالب من أن يتحقق من أن الآمر بالصرف قام بتخصيص كل نفقة في الباب المخصص لها و المفروض أن تدفع فيه، أي مراقبة بأن موضوع النفقة يتناسب تماما مع الباب المخصص لها في الميزانية.
  4. صحة الدين : و تشتمل مراقبة أداء الخدمة أو الاستلام المادي و الفعلي للبضاعة أو الخدمة المنجزة ، حيث أن الدفع للنفقة العمومية لا يتم إلا بعد ملاحظة أن الخدمة قد تم تأديتها أو أن البضاعة استلمت ، و ذلك بوضع الإشارة المبررة لذلك خلف الفاتورة ، زيادة على رقم الجرد للممتلكات القابلة للجرد، و يعني هذا كله أن المحاسب العمومي لا يمكنه دفع مبلغ النفقة للممون إلا عند الاستلام النهائي من طرف الهيئة العمومية للشيء أو الخدمة موضوع النفقة المعنية.
  5. الطابع الابرائي للدفع: بمعنى أن الدفع لا يمكن أن يكون إلا لصاحب الدين الحقيقي حتى يمكن لمصالح الدولة من تحريرها و تبرئتها نهائيا.
  6. تأشيرة مراقب النفقات الملزمة : فقبل دفع النفقة العمومية من قبل المحاسب العمومي  عليه أن يتحقق من وجود تأشيرة المراق بالمالي على النفقات الملتزم بها و التي تتمثل في وضع رقم التأشيرة ، تاريخها و ختم و إمضاء المراقب المالي.
  7. سلامة عملية التصفية: على المحاسب أن يتحقق من التوافق مع كل من الفاتورة ، الحوالة و الوثائق التبريرية الأخرى وتطابق و صحة الأرقام الحسابية المدونة على الفاتورة.
  8. عدم محل معارضة الدفع : قبل القيام بدفع أي نفقة عمومية على المحاسب التحقق من عدم وجود أية وثيقة تحول دون دفع المبلغ أو تمنعه جزئيا  و منها الإشعار بديـن للغير ( A.D.T )، بيع ( Cession ) ، قرار حجز ... أو أي معارضة أخرى، و يدخل في هذا الباب التحقق أيضا من أن النفقة لم تمسها الأقدمية الرباعية، و معناه أن كل الديون الدولة التي مرت عليها أربعة سنوات و لم تدفع لأصحابها بعد استيفاء كل السبل إلى ذلك بعد التقادم الرباعي تسقط آجالها و تصبح ملكا للدولة.

فالمحاسب العمومي يتمتع بالمسؤولية الشخصية و المالية على العمليات الموكلة له ، كما يمكن له أن يتمتع بالمسؤولية التضامنية بينه و بين الأشخاص الموضوعين تحت أوامره.و بذلك فإن مسؤولية المحاسب العمومي تقرر عندما يحدث عجز ( نقص) في الأموال العمومية سواء تعلق الأمر بتحصيل الإيرادات أو تسديد النفقات.و تكمن المسؤولية الشخصية و المالية للمحاسب العمومي عن كل تصرفاته خاصة إذا تعلق الأمر بـ :

    1. تسديده للنفقات العمومية في ظروف غير شرعية،
    2. حراسته و حفظه لأرصدة و قيم الهيئات العمومية،
    3. تحريكه للأرصدة و القيم و الحركات الحسابية،
    4. محافظته على الوثائق و المستندات المثبتة للعمليات المالية و المحاسبية،
    5. قيامه بمهمة المحاسب للمنصب الذي يشغله،

كما يعتبر المحاسب العمومي مسؤولا عن تصرفات غيره التي تصدر من مساعديه في تسيير مصلحة المحاسبة و الخاضعين لسلطته و مراقبته، و تكون هذه الأخيرة تبعا لصفة الموظفين الذين هم تحت إشرافه و المتمثلين في أعوان المصلحة و المحاسبون السابقون و المحاسب المفوض و المحاسب الفعلي و الملحقون و الوكلاء  المكلفون بإجراء عمليات قبض الأموال و دفعها للمحاسب العمومي المسؤول شخصيا و ماليا عن هذه العمليات .
و يحمي قانون المحاسب كل المحاسبين العموميين من تهديد بعقوبة إذا أثبتوا أن الأوامر التي رفضوا الامتثال لها كان من شأنها أن تحرك مسؤولياتهم الشخصية و المالية (المادة 39 من القانون 90-21).