ثانيا : مناقشة و اعتماد الميزانية العامة

بعد إعداده من طرف السلطة التنفيذية يتم إيداع مشروع قانون المالية لدى السلطـة التشريعية ( المجلس الشعبي الوطني ) ، بغرض اعتماده تطبيقا لقاعدة: " أسبقية الاعتماد على التنفيذ" و ذلك وفق المراحل التالية :

  • المناقشة : تلجأ معظم المجالس النيابية إلى إنشاء هيئات خاصة من بين أعضائها يطلق عليها ففي أغلب الأحيان لجنة الميزانية أو اللجنة المالية أو لجنة المالية و الميزانية . و تكون مهمتها الأولى دراسة مشروع الميزانية و إبداء جميع ملاحظاتها عليه.و لتسهيل دراستها لمشروع الميزانية يحق لهذه اللجنة أن تطلب من وزير المالية كل البيانات و الوثائق و الشروح المتعلقة باعتماد الميزانية المقترحة،و لها أيضا أن تطلب من وزير المالية و من كل وزير صاحب علاقة بإعتمادات الميزانية أن يحضر جلساتها و يشارك في المناقشات الخاصة بميزانية وزارتهم لتبرير الاعتمادات المطلوبة.و تنتهي أعمال هذه اللجنة بوضع تقرير تمهيدي تضمنه ملاحظاتها و اقتراحاتها و تودع هذا التقرير لدى مكتب رئيس البرلمان الذي يبادر إلى طبعه و توزيعه على النواب لتمكينهم من الاطلاع عليه و مناقشة مشروع الميزانية على أساسه.و يتم عرض هذا التقرير التمهيدي على المجلس الشعبي الوطني لمناقشته في جلسة عامة، تكون مناسبة لجميع النواب لطرح القضايا و المشاكل المتعلقة بالسياسة المالية و مدى الالتزام بتنفيذ قانون المالية الساري المفعول من طرف مختلف القطاعات و الوزارات، حيث يفتح المناقشة عادة وزير المالية بخطاب حول الميزانية العامة يوضح فيه السياسة المالية للحكومة و الأسباب التي حملتها على وضع مشروع الميزانية في الشكل المعروض، ثم يليه بعد ذلك المقرر العام للجنة المالية و الميزانية أو رئيسها.فيعرض في خطابه اللمسات الرئيسية التي تتميز بها الميزانية المطروحة للنقاش، و يعلل أسباب التعديلات التي أقرتها اللجنة، ثم يشرع النواب في المناقشة العامة، و بعد انتهاء المناقشة العامة يطرح رئيس المجلس المشروع بكامله على التصويت، فإن نال الأكثرية أعتبر مقبولا بصورة مبدئية و أمكن بالتالي الانصراف إلى مناقشته بصورة تفصيلية.
  • التعديل: تختلف سلطة البرلمان في تعديل قانون الميزانية من بلد إلى آخر. ففي فرنسا يقيد دستورها لعام 1958 من حق البرلمان في تعديل مشروع الميزانية الذي تقدمه الحكومة لان ذلك من شأنه الإنقاص من الإيرادات و زيادة النفقات، ذلك أن الميزانية تمثل كلا متجانسا، و أن إطلاق التعديلات قد يضر بالمصلحة العامة.

و في الجزائر ، يمكن للنواب و الحكومة و أعضاء اللجنة التقدم باقتراح تعديلات مكتوبة أمام اللجنة المختصة و مناقشتها مع الوزير المعني ( المادة 63 من القانون 89-16 المؤرخ في 11-12-1989 ) ، شريطة التقيد بأحكام المادة 121 من الدستور التي تنص على ما يلي : و في الجزائر ، يمكن للنواب و الحكومة و أعضاء اللجنة التقدم باقتراح تعديلات مكتوبة أمام اللجنة المختصة و مناقشتها مع الوزير المعني ( المادة 63 من القانون 89-16 المؤرخ في 11-12-1989 ) ، شريطة التقيد بأحكام المادة 121 من الدستور التي تنص على ما يلي : "لا يقبل اقتراح أي قانون، مضمونه أو نتيجته تخفيض الموارد العمومية، أو زيادة النفقات العمومية، إلا إذا كان مرفوقا بتدابير تستهدف الزيادة في إيرادات الدولة، أو توفير مبالغ مالية في فصل من النفقات العمومية تساوي على الأقل المبالغ االمقترح إنفاقها"

  • التصويت: تخول الفقرة 12 من المادة 122 من الدستور للمجلس الشعبي الوطني حق " التصويت على ميزانية الدولة". كما يقوم مجلس الأمة – لاحقا- بمناقشة و المصادقة على قانون ميزانية الدولة حسب المادة 120 من الدستور.
  • خلافا لبعض الأنظمة التي تخول للبرلمان التصويت على الميزانية بابا بابا، فإن المادة 70 من القانون 84-17 المتعلق بقوانين المالية تشير إلى التصويت على الميزانية العامة بصورة إجمالية، خلافا لميزانيات الإدارات المحلية التي يصوت عليها بابا بابا و فصلا فصلا و مادة مادة. و القاعدة أن يصوت و يصادق البرلمان على ميزانية الدولة قبل بداية السنة المدنية الجديدة احتراما لمبدأ السنوية ن كما أن الدستور قد قيد البرلمان من حيث الاختصاص الزمني في المصادقة على قانون المالية حينما نص في الفقرتين السابعة و الثامنة من المادة 120 من الدستور على ما يلي :خلافا لبعض الأنظمة التي تخول للبرلمان التصويت على الميزانية بابا بابا، فإن المادة 70 من القانون 84-17 المتعلق بقوانين المالية تشير إلى التصويت على الميزانية العامة بصورة إجمالية، خلافا لميزانيات الإدارات المحلية التي يصوت عليها بابا بابا و فصلا فصلا و مادة مادة. و القاعدة أن يصوت و يصادق البرلمان على ميزانية الدولة قبل بداية السنة المدنية الجديدة احتراما لمبدأ السنوية ن كما أن الدستور قد قيد البرلمان من حيث الاختصاص الزمني في المصادقة على قانون المالية حينما نص في الفقرتين السابعة و الثامنة من المادة 120 من الدستور على ما يلي :" يصادق البرلمان على قانون المالية في مدة أقصاها خمسة و سبعون يوما ( 75 ) من تاريخ إيداعه، طبقا للفقرات السابقة. في حالة عدم المصادقة عليه في الأجل المحدد سابقا، يصدر رئيس الجمهورية مشروع الحكومة بأمر"
    كما يشير القانون 84-17 المتعلق بقوانين المالية إلى حالة عدم تمكن البرلمان لاعتبارات معينة من المصادقة على قانون الميزانية قبل بداية السنة ( أول جانفي)ن حينما نص في مادته 69 على ما يلي :"في حالة ما إذا كان تاريخ المصادقة على قانون المالية للسنة المعنية لا يسمح بتطبيق أحكامه عند تاريخ أول يناير من السنة المالية المعتبرة.

    1- يواصل مؤقتا تنفيذ إيرادات و نفقات الميزانية العامة للدولة حسب الشروط التالية:

    • بالنسبة للإيرادات طبقا للشروط و النسب و كيفيات التحصيل لمعمول بها تطبيقا لقانون المالية السابق.
    • بالنسبة للنفقات التسيير في حدود 1/12 من مبلغ الاعتمادات المفتوحة بالنسبة للسنة المالية للميزانية السابقة و ذلك شهريا و لمدة ثلاثة أشهر.
    • بالنسبة لاعتمادات الاستثمار و في حدود ربع الحصة المالية المخصصة لكل قطاع و لكل مسير كما تنتج عن توزيع اعتمادات الدفع المتعلق بالمخطط السنوي للسنة المالية السابقة.

    2- يواصل تنفيذ مشاريع الميزانية الملحقة و الأحكام ذات الطابع التشريعي و المطبقة على الحسابات الخاصة للخزينة طبقا للأحكام التشريعية و التنظيمية التي تسيرها قبل بداية السنة المالية الجديدة للميزانية