الحسابات الخاصة للخزينة

تشمل هذه الحسابات على جميع العمليات المالية المترتبة عن خروج أموال من الخزينة العامة أو دخولها إليها بصورة غير نهائية، فهي لا تعتبر إنفاقا أو إيرادا بالمعنى الصحيح للكلمة. بل عبارة عن أموال تدخل الخزينة على أن تخرج منها فيما بعد، و العكس صحيحا، و عليه فقد اقتضى المنطق العلمي بعدم تدوين هذه العمليات في الميزانية، على أن يفتح لها في قيود الخزينة حسابات مستقلة يطلق عليها الحسابات الخاصة للخزينة.
وهنا يمكن تقديم ثلاث مبررات لوجود الحسابات الخاصة للخزينة و هي :

  • تجري بعض العمليات المؤقتة التي ليس لها طابع نهائي ، في إطار الحسابات الخاصة للخزينة باعتبارها إجراء مرن للمحاسبة، حيث كثيرا ما تمنح الدولة للمنظمات العامة أو شبه عامة قروضا و تسبيقات تمثل نفقات مؤقتة، كونها سوف تسدد بعد مرور بعض الوقت.
  • تمثل الحسابات الخاصة صيغة عملية تسمح لمخالفة القواعد العامة للمحاسبة العمومية من أجل تسجيل العمليات ذات الطابع الصناعي و التجاري المحققة بصفة استثنائية، من طرف المصالح العمومية.
  • تسمح الحسابات الخاصة للخزينة باستخراج من كتلة الموازنة العامة نتائج نشاط عمومي مخصص عندما يتعذر استخدام إجراءات الميزانية الملحقة

و يؤخذ على نظام الحسابات الخاصة للخزينة من الناحية السياسية أنه يضعف من رقابة البرلمان على المبالغ المقررة إنفاقها إذا كانت ستعرض عليه، ذلك أن هذه الحسابات تعرض على البرلمان على أساس أن هذه المبالغ ستخرج من الخزينة العامة بصفة مؤقتة ثم لا تلبث أن تعود إليها، و لذا تكتفي السلطة التشريعية بإقرار الموضوع من حيث المبدأ دون بحث مقدار النفقة أو تفصيلاتها، ثم يحدث بعد ذلك  ألا يتحقق استرداد المبالغ التي صرفت فتصبح السلطة التشريعية أمام الأمر الواقع و تضطر إلى إدراج هذه المبالغ الميزانية العامة للدولة.
المادة 48 من القانون 84- 17 المؤرخ في7 يوليو 1984 المتعلق بقوانين المالية.المعدل و المتمم ، تنص على أنه " لا يجوز فتح الحسابات الخاصة للخزينة إلا بموجب قانون المالية و لا يحتوي إلا على الأصناف الآتية:

  1. الحسابات التجارية،
  2. حسابات التخصيص الخاص،
  3. حسابات التسبيقات،
  4. حسابات القروض،
  5. حسابات التسوية مع الحكومات الأجنبية،
  6. يمكن أن تفتح حسابات المساهمة و السندات بواسطة تعليمة من الوزير المكلف بالمالية.     و تبين بدفة كيفيات فتح الحسابات و سيرها عن طريق التنظيم".

- تدرج في الحسابات التجارية، من حيث الإيرادات و النفقات المبالغ المخصصة لتنفيذ عمليات ذات طابع صناعي أو تجاري تقوم بها المصالح العمومية التابعة للدولة، بصفـة استثنائية( المادة 54 من نفس القانون). فهي إذن عمليات مطابقة لنشاط المصالح المماثلة في المؤسسات و تكتسي تقديرات النفقات للحسابات التجارية طابعا تقييميا، و يحدد قانون المالية سنويا المبلغ الذي يمكن ضمن حدوده دفع النفقات المتعلقة بالعمليات المناسبة لما تتجاوز هذه النفقات المبالغ المحصلة فعلا بالنسبة لمجمل الحسابات التجارية. و من الحسابات التجارية نورد ما يلي:

  1. أكثر الحسابات التجارية شيوعا هو حساب رقم 301-004 الذي أنشئ بموجب قانون المالية لسنة 1983 (المادة 22 من القانون 82-14 بتاريخ 30 ديسمبر 1982) و الذي يصف عمليات شراء و بيع السيارات و العجلات المطاطية من قبل إدارة أملاك الدولة .
  2. يفتح في جداول حسابات الخزينة، حساب تجاري تحت رقم 301—010 و يعد هذا الحساب لضبط حساب العمليات الخاصة بتسيير حظائر الولايات(المادة 19 من الأمر72-68 بتاريخ 29 ديسمبر 1972).
  3. لقد تكفل قانون المالية لسنة 1995 بفتح حسابين تجاريين حيث تم الإشارة إليهما في قانون المالية لسنة 1983 بنفس الأرقام و بعناوين أقل دقة و هما : 301-005 حظائر عتاد مديريات الأشغال العمومية بدل حظيرة العتاد التابع لمديريات الأشغال العمومية، 301-006 حظائر عتاد مديريات الري بدل حظيرة عتاد الري.

- تندرج في حسابات التخصيص الخاص ، العمليات الممولة بواسطة الموارد الخاصة على إثر إصدار حكم في قانون المالية. ( المادة 56 من نفس القانون).و ممكن أن تتم موارد حساب التخصيص الخاص بحصة مسجلة في الميزانية العامة للدولة ضمن الحدود المبينة في قانون المالية. و تحدد العمليات المحققة على حسابات التخصيص الخاص و ترخص و تنفذ حسب نفس الشروط عمليات الميزانية العامة للدولة، و لا ينبغي أن تتجاوز مجموع النفقات مجموع الإيرادات في حساب التخصيص الخاص باستثناء ما قدر مسبقا من طرف قانون المالية و في حدود المبلغ المسموح به. و في الحالة التي يسجل فيها حساب التخصيص الخاص عدم التوازن في نهاية السنة المالية يكون الفارق موضوع نقل جديد في نفس الحساب بالنسبة للسنة المالية التالية و هذا يجعل حسابات التخصيص الخاص تفلت من قاعدة سنوية الميزانية العامة. و في هذه الحسابات يتم تحديد الأهداف المسطرة و كذا آجال الانجاز، و تحديد نفقات و إيرادات هذه الحسابات بموجب قائمة ( المادة 89 من القانون رقم 99-11 بتاريخ 23 ديسمبر 1999 ). و من الحسابات المسجلة في حسابات التخصيص الخاص نذكر ما يلي :
أ- الحساب رقم 302-087 بعنوان " الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب" و الذي يسمح بقيد في باب الإيرادات تخصيصات ميزانية الدولة، و حاصل الرسوم الخاصة بالمؤسسة بموجب قانون المالية، و جزء من حساب التخصيص الخاص ، و جميع الموارد و المساهمات الأخرى، و في باب النفقات تمويل عمليات دعم تشغيل الشباب ، و الضمانات الممنوحة للبنوك أو المؤسسات المالية، و مصاريف التسيير الخاصة( المادة 16 من الأمر رقم 96-14 المؤرخ في 24 يوليو 1996).

  1. الحساب رقم 302-058 بعنوان " تسيير التكوين بالخارج" و الذي يسمح بالقيد في جانب الإيرادات، إعتمادات التكوين بالخارج و حاصل المدفوعات التي تقوم بها الهيئات العمومية ، و في باب النفقات دفع المنح و تكملتها، و بصفة عامة مصاريف التكوين بالخارج( المادة 10 من القانون رقم 2000-02 المؤرخ في 27 يوليو 2000)
  2. الحساب رقم 302-102 بعنوان " صندوق ترقية التنافسية الصناعية " تقيد في باب الإيرادات تخصيصات الميزانية ، التمويلات الخارجية، البحث ، التنمية و الصادرات، و الهبات...الخ، و في باب النفقات تتضمن النفقات السنوية التي تهدف إلى ترقية التنافسية الصناعية.
  3. الحساب رقم : 302-103 بعنوان " صندوق ضبط الموارد " و الذي يسمح بتقييد الفوائض غير الجبائية الناتجة عن مستوى أعلى لأسعار المحروقات عن تلك المتوقعة ضمن قانون المالية في باب الإيرادات، و في باب النفقات ضبط نفقات الميزانية و تخصيص الدين العمومي.

-  تبين حسابات التسبيقات عمليات منح التسبيقات أو تسديدها التي يرخص للخزينة العمومية بمنحها في حدود الاعتمادات المفتوحة لهذا الغرض. و يجب فتح حساب متميز للتسبيقات لكل مدين أو صنف من المدينين ( المادة 58 من نفس القانون).و قد أوردت قوانين المالية عدة نماذج لاستخدام حسابات التسبيقات و منها:

  1. يفتح في حساب الخزينة حساب خاص رقم 303-510 عنوانه "تسبيقات لتمويل برامج الاستثمار في طور الانجاز " للمؤسسات و الهيئات العمومية و المستحق تسديدها بدفع الالتزامات ( قانون رقم 90-16 مؤرخ في 07 أوت 1990 ).
  2. يخصم من حساب النتائج للخزينة الرصيد المتبقي استحقاقه بصدد التسبيق الذي دفعته الخزينة العمومية للصندوق العام للتقاعد و المقيدة في الحساب بعنوان " التسبيقات بدون فوائد لصالح النفقات المختلفة( المادة 116 من القانون رقم 89-26 المؤرخ في 31 ديسمبر 1989)
  3. يخصم من حساب النتائج للخزينة مبلغ السفتجة الممنوح من طرف الخزينة للجنة الوطنية المكلفة بتنظيم احتفالات أول نوفمبر و المقيدة بحساب تحت عنــــوان " تسبيقات بدون فوائد لصالح النفقات المختلفة"

- تدرج في حسابات القرض ، القروض الممنوحة من طرف الدولة في حدود الاعتمادات المفتوحة لهذا الغرض:
* إما في إطار عمليات جديدة،
* أو في إطار تدعيم التسبيقة
و خلافا لحسابات التسبيقات فإنه تكون القروض من طرف الخزينة منتجة لفوائد، ما لم تنص أحكام قانون المالية على خلاف ذلك.( المادة 59 من نفس القانون) هذه القروض عادة ما تمنحها الدولة لمدة تزيد عن الأربع سنوات و أهمها تلك المتعلقة بالقروض للحكومات الأجنبية.  و من حسابات القروض نذكر ما يلي :

  1. حساب رقم 304-007 عنوانه " القروض الخاصة بالصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط" حيث يخصص لتدوين القروض الممنوحة لهذا الصندوق من أجل تمويل الاستثمارات المخططة.
  2. حساب رقم 304-210 عنوانه " القروض الخاصة بالبنك الوطني الجزائري" حيث يخصص لتمويل القروض الممنوحة لهذا البنك من أجل تمويل الاستثمارات المخططة كذلك.
  3. حساب رقم 304-020 عنوانه " القروض الخاصة بالجماعات المحلية" بقصد تمويل استغلال الحلفاء ن حيث المبلغ الذي يمكن دفعه لا يمكن أن يتجاوز 10000000 دج ( المادة 27 من الأمر رقم 71-86 بتاريخ 31 ديسمبر1971 ).
  4. حساب رقم 304-410 عنوانه " القروض الخاصة لتمويل الاستثمارات المخططة للوحدات الاقتصادية المحلية " و يمثل القروض الممنوحة لتمويل الاستثمارات المخططة للوحدات الاقتصادية المحلية( المادة 13 من القانون 85-09 بتاريخ 26 ديسمبر 1985 ).
  5. تدرج العمليات المنجزة تطبيقا للاتفاقيات الدولية المصادق عليها قانونا، في الحسابات التسوية مع الحكومات الأجنبية. ( المادة 61 من نفس القانون)، حيث تقيد في هذه الحسابات العمليات المنجزة تطبيقا للاتفاقيات الدولية المصادق عليها قانونا و من بين هذه الحسابات نذكر ما يلي :
  6. حساب 520-011 حساب التسوية مع الخزينة العامة للمغرب،
الحساب 520-011 حساب التسوية مع الخزينة العامة لتونس