( En matière de recettes )الاستثناءات المتعلقة بالإيرادات

تطبيقا للمبدأ العام فإن الإيراد العمومي لا يمكن أن يحصل إلا بناءا على سند تحصيل صادر عن الآمر بالصرف ، و الآمرين بالصرف هم وحدهم من لهم صلاحية إصدار سندات تحصيل الإيراد العمومي و هذا الأمر لا يمكن أن يسند للمحاسب العمومي ، و لكن المشرع لم يغلق الباب كلية و إنما ترك بعض الحالات أين يمكن للمحاسب العمومي أن يقوم بتحصيل الإيرادات دون تدخل الآمر بالصرف و يتعلق الأمر بإثباتات بسيطة تتعلق بتحصيل بعض الإيرادات نقدا التي تعتمد على تصريح المدينين بأنفسهم في بعض الضرائب غير المباشرة و الحقوق الجمركية و حقوق التسجيل ، و التي نوردها فيما يلي2:

  • الإيرادات التي تكون نقدا (Les recettes perçues au comptant )

و هي إيرادات تكون بناءا على تصريح المدينين أنفسهم، و التي تلاحظ بسرعة من طرف المحاسب بدون تدخل الآمر بالصرف، ماعدا الرقابة اللاحقة لهذه التصريحات، و نجد هذا بالخصوص في مجال الضرائب المباشرة و الحقوق الجمركية. ففي مجال الضرائب هناك فرق بين الحقوق المثبتة و الحقوق نقدا، الحقوق نقدا هي معرفة على أنها حقوق ضريبية أين دفعها يكون في الميدان مباشرة و بتدخل مباشر من طرف المدين بالضريبة، فهذا الأخير ملزم قانونيا و تنظيميا بالقيام هو بذاته بخلق هذه الضريبة و دفعها في الحال إلى صندوق القابض.

  •  وكالات الإيرادات (Les régies de recettes )

أعوان الإدارة ( مصالح الآمر بالصرف)المسمون بالمسيرين للإيرادات و التسبيقات، و المعينون من طرف الآمرين بالصرف ، و المعتمدين من طرف المحاسبين العموميين من الممكن أن يكلفوا و لحساب و تحت مراقبة المحاسبين بتحصيل الإيرادات و دفع النفقات و ذلك بموجب المرسوم التنفيذي رقم 93-108 الصادر بتاريخ 05 ماي1993 .
ففي وكالات الإيرادات يقوم المسيرون بتحصيل مبالغ الإيرادات التي تدفع من طرف المدينين في الوقت المحدد، ثم يقوم المسيرون بدفع هذه المبالغ للمحاسب العمومي و ذلك بعد مراقبة دقة و صحة التصفية لهذه الإيرادات.