المبدأ القانوني: مبدأ التمييز بين الشرعية و الملاءمة
La distinction entre l’opportunité et régularité

بموجب هذا المبدأ فإن كل ما هو شرعي أو قانوني  يدخل في مفهوم الميزانية و من اختصاص المحاسب العمومي ، بينما يدخل في مجال الملاءمة كل ما هو صادر من قرارات شخصية للآمر بالصرف.
فالشرعية أو القانونية تتعلق بكل ما هو قانوني أي العمل وفق القوانين السارية المفعول و لا يجوز الخروج عن الإطار القانوني المسطر للقيام بمختلف المهام المالية للمحاسب.
أما الملاءمة فتعني ترك المبادرة للموظفين العموميين للقيام بمهامهم و لكن دائما في إطار القوانين المعمول بها.
إن الشرعية و القانونية هي في الواقع ركيزة عمل كل من الآمر بالصرف و المحاسب العمومي ، حيث أن كلاهما مرتبط ارتباطا وثيقا بتطبيق القوانين ، و لكن في بعض الحالات يسمح لهم بحرية اتخاذ القرار الذي يرونه ملائما في إطار مهامهم و لكن بشرط عدم التعارض مع القوانين المعمول بها.
فإذا افترضنا أن رئيس الجامعة يريد اقتناء عتاد و أجهزة الإعلام الآلي.فإن كل ما يتعلق بنوعية الأجهزة، ملاءمته للاحتياجات، هل هو ضروري و يدخل في الاحتياجات الملحة للمؤسسة...

فإن كل هذه الاستفسارات تدخل في اختصاص الآمر بالصرف و تتعلق بالملاءمة (opportunité )، أما إذا تساءلنا عن طريقة التسديد لهذه الأجهزة و الوثائق المبررة لها فإن ذلك يدخل في نطاق الشرعية (régularité) ، لأن التسديد يخضع للإجراءات القانونية و من اختصاص المحاسب ، لأنه لا يصح دفع مبلغ الأجهزة قبل الاستلام المادي و القانوني لهذه الأجهزة و تبرير كيفية شرائها و مدى توفر الاعتمادات المالية اللازمة لدى المؤسسة لتسديدها